تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
9
تبيان الصلاة
شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته ألّا من امتحن اللّه قلبه للايمان ، قال جابر فقلت له يا رسول اللّه فهل ينتفع الشيعة به في غيبته فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم أي والّذي بعثني بالنبوة أنهم ينتفعون به ويستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وان تجلاها السحاب ، يا جابر هذا من مكنون سر اللّه ومخزون علمه فاكتمه إلا عن أهله « 1 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث الثقلين أنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما فلن تضلّوا أبدا . ونصه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث الغدير من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة كما هي حقها وبيّن ما يحتاج إليه الناس من احكام معاشهم ومعادهم وما يحتاجون إليه في أمر دينهم وعقباهم إلى يوم القيامة ولم يخف في اللّه لومة لائم مع ما وقع عليه من الأذى كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما اوذى نبيّ مثل ما أوذيت . ولما قضى نحبه قام من نصبه لهذا المقام بأمر اللّه تعالى وهو وصيه بلا فصل وصهره أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو أيضا مع ما وقع له من المصائب كما قال عليه السّلام ( صبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى ) . قد ادّعى ما عليه كما هو حقه ثمّ قام الحسن ثمّ الحسين ثمّ علي بن الحسين عليهم السّلام ، وجرى ما جرى ومضى ما مضى إلى أن بلغ الامر إلى الصادقين عليهما السّلام وحصل لهما بفضل اللّه تعالى مناسبة لبيان الاحكام وفرصة لم يحصل لغيرهما عليهم السّلام وقد
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ، ج 1 ، ص 499 ، ح 331 .